في تركیا، لی س لدى ال ص ح فیین الو قت لیخ افو ا

تتحدّث كانان كوشكون وهي صحفية تركية من جريدة جمهورييت تواجه المحاكمة بسبب عملها الصحفي عن موقفها من مخاطر الحياة كمراسلة في تركيا

24 July 2018
Read in:

This article is part of Eurozine partner journal Index on Censorship’s ‘Journalists’ Toolbox’ series, providing advice and knowledge from Index correspondents, in multiple languages, about their work:

Andrei Aliaksandrau describes how Belarusians have been dealing with ‘fake news’ for years.
Read in: Spanish, Russian, Arabic

A Chechen journalist speaks out about the challenges of covering gay rights in Chechnya.
Read in: Spanish, Russian, Arabic

Award-winning filmmaker Marco Salustro describes how he has reported on migrants held in Libya.
Read in: English, Spanish, Russian, Arabic

Mexico-based journalist Duncan Tucker writes about reporting in an atmosphere of violence.
Read in: Spanish, Russian, Arabic

Luis Carlos Díaz reports from Caracas on how the Venezuelan media have responded to shortages of newsprint.
Read in: Spanish, Russian, Arabic

Technology is helping investigative journalists across Africa, finds Raymond Joseph.
Read in: Spanish, Russian, Arabic

Turkish journalist Canan Coşkun talks about her attitude to the dangers of life as a reporter in Turkey.
Read in: Spanish, Russian, Arabic


Browse more articles via
Index on Censorship’s Journalists’ Toolbox.

[Ed. note: We apologise for the incorrect alignment of the Arabic text on this page, which is due to a technical problem that we hope to resolve soon.]

 

في الآونة الأخيرة، بين كل أسبوع الى ثلاث أسابيع، كنت أقوم بتوديع زميل يساق من المحكمة الى سجن، أو انتزع بضع لحظات مع زميل (…) قبل أن يحتجز في زنازين السلطة. لكننا لسنا خائفين من الأقبية المظلمة لأننا صحافيين ونحن نقوم بواجبنا فحسب..

لقد عملتُ كمراسلة الشؤون القضائية في جريدة جمهورييت منذ عام 2013، لذلك أقضي غالبية حياتي العملية في المحاكم. لدينا جميعا لحظات لا يمكننا نسيانها من حياتنا العملية. بالنسبة لي، أحد تلك الأيام كان 5 نوفمبر 2016 ، اليوم الذي تم القبض فيه على 10 من الكتاب والمديرين لدينا. كنت أنتظر قرار المحكمة خلف الفاصل في مبنى المحكمة، وحين سمعت القرار ، شعرت بالفخر تجاه الكتّاب والمديرين العشرة، ثم بالغضب والاكتئاب الشديد من أجل أصدقائي.

شعرت بالفخر لأن قرار المحكمة ذكر صراحة أنهم اعتقلوا بسبب عملهم الصحفي. فمن خلال ذكر ​​أمثلة من تقاريرنا كسبب للاعتقال، رمى القاضي ادّعاء الحكومة على أنهم “لم يتم القبض عليهم بسبب موادهم الصحافية” من النافذة. وشعرتُ بالغضب والحزن لأننا كنا نرسل أصدقاءنا الى الاعتقال المفتوح. حتى أن الشرطة لم تسمح لنا بتوديع زملائنا الذين كانوا على مسافة 30 أو 40 متراً فقط منا خلف الحاجز. ولكن من بين المشاعر الكثيرة التي شعرت بها ، لم يكن الخوف احداها. فعندما تكون الهجمات على الصحافة على هذا النطاق ، يصبح الخوف نوعا من الترف .

بعد اعتقال 10 من زملائنا ، قام العديد من الصحفيين من جميع أنحاء أوروبا بزيارة مكاتب صحيفتنا. أراد زملاؤنا الأجانب أن يعرفوا ماذا حدث وأن يعلموا عن حالنا وكان لدى الجميع نفس السؤال: هل انتي خائفة؟” منذ نوفمبر، استمرت اعتقالات الصحفيين بوتيرة منتظمة. ولكن كما في ذلك اليوم ، فإن إجابتي على عن السؤال اليوم هي ببساطة: “لا!” نحن لسنا خائفين ، لأننا نقوم بعملنا ونحن مهتمون فقط بعملنا. نحن لسنا خائفين ، لأننا شعرنا أننا داخل سجن سيليفري مع زملائنا طوال هذه الأشهر. نحن لسنا خائفين، لأنه لا يوجد فرق كبير بين الوجود في السجن أو خارجه. نحن لسنا خائفين، لأن رؤوس زملائنا المسجونين مرفوعة. نحن لسنا خائفين ، لأن فتح الله غولن، رجل الدين المنفي الذي تتهمه الحكومة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في العام الماضي، لم يكن يوماً “شريكنا في الجريمة”. نحن لسنا خائفين، لأن “جمهورييت” التي حاولت الحكومات في كل حقبة اسكاتها، لم تفعل سوى واجبها الصحفي ولن تفعل الّا واجبها الصحفي.

The Green/EFA Group campaigning for journalist Can Dundar’s release after he was imprisoned for reporting about weapon transports out of Turkey. Credit: Rebecca Harms/Flickr.

أحمد، شيك وهو مراسل يعمل في صحيفتي ، هو قيد الاعتقال الرسمي منذ ذلك ديسمبر 2016. في عام 2011 أمضى شيك جنبا إلى جنب مع رئيس أركان الجيش السابق ألكر باشبوغ والعديد من أفراد الشرطة والصحفيين والأكاديميين، أكثر من عام في السجن فيما يتعلق بقضية “إرغينيكون”. كان الاتهام الموّجه لهم أنهم متوّرطين بمحاولة الإطاحة بالحكومة. الآن، أحمد شيك قيد الاحتجاز بتهمة التآمر مع حركة غولن. لكن بسبب طبيعة القضاء في تركيا، فإن القضية التي تم من أجلها القبض عليه في عام 2011 لا تزال مستمرةـ وهذا أعطانا فرصة لرؤيته في المحكمة في 15 فبراير. انتظرت خارج قاعة المحكمة وعندما فتحت الأبواب كل ما رأيته في الداخل كان وجه باسم مفعم بالأمل: فلقد تمكن من رؤية أصدقائه للمرة الأولى منذ شهور. على الرغم من أن شيك صحفي أكثر خبرة مني، فان زاويته في المكتب كانت قريبة من زاويتي، وقد اشتقت إليه.

في تلك الجلسة ، لخّص شيك المعركة الحالية التي تدور حول العمل الصحافي في ظل حالة الطوارئ القائمة، قائلا: “ان قصة أولئك الذين يعتقدون أن بيدهم السلطة، والذين يستخدمون هذه السلطة لاضطهاد الصحفيين، هي بقدم الصحافة نفسها “.

في ديسمبر الماضي ، تم احتجاز ستة صحفيين ، بينهم بعض أصدقائي ، لمدة 24 يوما على ذمّة التحقيق في قضية اختراق حسابات البريد الإلكتروني للوزير بيرات البيرق (صهر الرئيس رجب طيب أردوغان). وقد تم بعد ذلك اعتقال ثلاثة من هؤلاء الصحفيين رسميا من قبل المحاكم. خلال هذا الوقت، أصبح الصحفي المعتقل ماهر كنات أبًا، لكنه لم يتمكن من رؤية طفله. أما زميله المعتقل تونكا أوغرتين فلم يمنح الحق في إرسال واستقبال الرسائل أو رؤية أي شخص باستثناء أقاربه المقربين. اضطر أن يطلب يد حبيبته عن طريق محاميه!

مؤخرا، استمعت إلى أحد هؤلاء الصحفيين يتكلّم عن واقعة حدثت معه خلال فترة محاكمته. بدا كأنهم بعد أن فقدوا إيمانهم بعدالة القضاء، قد بدأوا بالإيمان بالخزعبلات في خضم يأسهم. مثلا قال متين يوكسو، الصحفي الذي تم اطلاقه، أن ثلاثة منهم يوم اطلاق سراحهم كانوا جالسين على مقربة من باب الخروج من قاعة المحكمة وكانوا قد استبدلوا صدفة أربطة الحذاء الخاصة بهم – التي أخذت منهم – بأربطة صنعوها بأنفسهم من زجاجات المياه. (بدا وكأنه يعتقد أن هذه الصدفة هي وراء اطلاق سراحهم) فأولئك الذين تم إطلاق سراحهم هم أولئك الذين كانوا يجلسون بالقرب من باب المخرج!

أي أن الثقة في نظام العدالة في تركيا قد تهاوت الى درجة أننا الآن نعتمد على الخرافات. كم هذا محزن…

الصحفية كانان كوشكون هي المراسلة القضائية في صحيفة جمهورييت. تواجه حاليا تهمة التشهير بالهوية التركية والجمهورية التركية وهيئات الدولة ومؤسساتها في إحدى مقالاتها. غطت مقالتها قصة شاحنة مليئة بالأسلحة تم اخفاؤها تحت كميات من البصل. التهمة الثانية هي أنها قامت بتصوير شرطة مكافحة الإرهاب كهدف وذلك في تقرير لها عن اعتقال الأكراد الأتراك.

 

 

*ظهر هذا المقال أولا في مجلّة “اندكس أون سنسورشيب” عدد الربيع/أبريل من عام ٢٠١٧ 

 *This article was originally published in the Spring 2017 issue of Index on Censorship magazine.

 

 

Published 24 July 2018

Original in English
Translation by Karim Traboulsi
First published in Index on Censorship (Spring 2017) (English version)

Contributed by Index on Censorship
© Canan Coşkun / Index on Censorship / Eurozine

PDF / PRINT

recommended articles